تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

70

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الشرح بعد انتهينا من المقام الأوّل وهو البحث في جريان الأصول المؤمّنة في بعض أطراف العلم الإجمالي في مقام الثبوث ، وثبت عدم وجود مانع ثبوتي في ذلك ، نأتي إلى عالم الإثبات وهو هل يوجد مانع إثباتي من جريان الأصول المرخّصة في بعض أطراف العلم الإجمالي ؟ وقد ذكروا وجود ما نع إثباتي يمنع جريان الأصول المؤمّنة في بعض أطراف العلم الإجمالي ، وحاصل هذا المانع هو أن أدلّة البراءة قاصرة عن ذلك ، والسبب في ذلك هو أن جريان البراءة في جميع الأطراف باطل ؛ لعدم جواز الترخيص في المخالفة القطعية ، وإن جرت البراءة في أحد الأطراف معيّناً ، فهو ترجيح بلا مرجّح وهو مستحيل ، لأن نسبة الأصل المؤمّن إلى جميع أطراف العلم الإجمالي نسبة واحدة ، وإن جرت البراءة في البعض المردّد ، أي في أحدهما غير المعيَّن ، فهذا غير معقول ؛ لعدم وجود الفرد المردّد في الخارج ، كما تقدّم بيانه . نقض المحقق العراقي على القول بالاقتضاء ذكر المحقّق العراقي نقضاً على القول بأن العلم الإجمالي يقتضي الموافقة القطعية ، وحاصل هذا النقض هو أن العلم الإجمالي إذا لم يكن علّة لوجوب الموافقة القطعية ، وكان وجوب الموافقة القطعية على نحو الاقتضاء معلّقاً على عدم الترخيص من الشارع ثبوتاً ، وفي مقام الإثبات ، لا يمكن أن نجري البراءة في أحد أطراف العلم الإجمالي ؛ وذلك لأن المحذور من جريان أصل البراءة هو أن جريانه في الطرفين يؤدّي إلى الترخيص في المخالفة القطعية ، ومن الواضح أن هذا المحذور ينشأ من إطلاق أدلّة البراءة لكلّ الأطراف مما